الشيخ الأميني
234
موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )
شاء اللّه بكم لاحقون ، اللّهمّ اغفر لأهل بقيع الغرقد « 1 » ، اللّهمّ لا تحرمنا أجرهم ، ولا تفتنّا بعدهم ، واغفر لنا ولهم . وزاد القاضي حسين : اللّهمّ ربّ هذه الأجساد البالية والعظام النخرة التي خرجت من الدنيا وهي بك مؤمنة ، أدخل عليها روحا منك وسلاما منّي ، اللّهمّ برّد مضاجعهم عليهم واغفر لهم « 2 » . وقال ابن الحاج في المدخل ( 1 / 265 ) : هو بالخيار إن شاء أن يخرج إلى البقيع ليزور من فيه اقتداء بالنبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، فإذا أتى إلى البقيع بدأ بثالث الخلفاء عثمان بن عفان رضى اللّه عنه ، ثمّ يأتي قبر العبّاس عمّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ يأتي من بعده من الأكابر ، وينوي امتثال السنّة في كونه - عليه الصلاة والسّلام - كان يزور أهل بقيع الغرقد ، وهذا نصّ في الزيارة ، فدلّ على أنّها قربة بنفسها مستحبّة ، معمول بها في الدين ، ظاهرة بركتها عند السلف والخلف . قال الأميني : إنّ المشاهد المقصودة ببقيع الغرقد كانت مشهودة قبل استيلاء يد العيث والفساد الأثيمة عليها ، وهي كثيرة جمعها وبسط القول فيها السمهودي في وفاء الوفا « 3 » ( 2 / 101 - 105 ) ، وهناك فوائد هامّة . زيارة شهداء أحد 32 - يستحبّ للحاجّ أن يزور شهداء أحد ، قال النووي والشرنبلالي « 4 » وغيرهما : أفضلها وأحسنها يوم الخميس خصوصا قبر سيّدنا حمزة . وقال الفاخوري في الكفاية : ويخصّ بها يوم الاثنين . وقال ابن حجر : ويسنّ
--> ( 1 ) نوع من الشجر ، سميت به مقبرة بالمدينة لكثرته فيها . ( 2 ) وفاء الوفا للسمهودي : 2 / 448 [ 4 / 1410 ] . ( المؤلّف ) ( 3 ) المصدر السابق : 3 / 891 - 924 . ( 4 ) مراقي الفلاح : ص 151 .